يزحف كعصفور مهيض الجناحين بين الحافلات وسوق النسْوة، يدفعه اليأس والرّجاء، يتحرّك بدون وعي وسط أكداس من القمامة، تنبعث منها روائح كريهة مقزِّزة، تمتزج بروائحَ البخور والشّواء وعِطر النساء المُتسوقات، هنَّ يتدافعْن على طاولات الباعة، فيندسُّ بينهن متلطفًا حدّ الاسْتجْداء، يجرُ اسْماله والعَرقُ يتصبّبُ، ووشوشات انفاسه تتصاعدغبارا، يُمسك بأنامله النحيفة قرُُورات ماء متلطفًا،ماء..ماء.. حمُولة بوزن جسمه النَّحيف، ينهرُُه هذا، يركله ذلك، والأيادي تمتدُّ اليه تكنسه، الدّمع سيلٌ على خديْه وهو حَسير، اومأت اليه امرأةٌ ثم اشاحت عليه بوجْهِها، فأخذ يتودّدُ اليها حزين الكلمات وهي عنه تتلهى، تستوقفه أخرى مشفقة وتسأله باستغراب: لماذا تجهد نفسك هكذا ياولدي؟ يَخْفظ نظرَه من الذل حَزينًا، يتنهّدُ.. تنفلتُ شفتاه مرتعشة، امّي مريضة..اا
- خطأ
1- رأيتُه في المحطة،مُنتفش الشعر، حافي القدمين بدون حذاء، يجوب المكان جيئة وايابا،
الأحدث من محمد الصغير داسه
- انفاس الأقحوان...اا
- أقداحُ الشاي مُترعَةُ..ا
- تجربة موت..
- في بئر ..المخاوف..!!
- غَيمْةٌ في وَاحةِ القلوب
- وخلف المرآة.. أوراق مهمة..
- وهذا البيت المنكوب..ا
- ضاع الحلم الجميل...
- فهل صار الظل .. يشبه انتظاري.. ؟
- عبد لعدوه.. من يذبح بسكين غيره..
- يفزع الفؤاد..ولليل ستائر..اا
- فرت الأحصنة.. صارت حميرا ..
- 01- الخروف العربي..
- وغابت..شمس الحقيقة..ا
- رجل خائف..وامرأة في الكوخ
- وعاد الطفل..بأمين
- واحترق البيت
- وتأبط..شرا
- وتدور الطواحين ..
- وغابت اسئلة الرجال
16 تعليقات
-
رابط التعليق
الخميس, 16 فبراير 2012 09:52
كتب بواسطة
عماد الدين حلمي العتيلي
" والأيادي تمتدُّ اليه تكنسه "
لطالما شاهدت مثل هؤلاء المساكين ، معظمهم أطفال صغار يجولون بيننا كل يوم يستجدون عطفنا وشفَقتنا بلا جدوى ..
والعجب ، أن الناس - أو من يدّعون أنهم من الناس - لا يكتفون بعدم المبالاة ، بل يتعدّون ذلك إلى السّخرية من أولئك المساكين ولا ينفكّون يُسمعونهم أقبح العبارات والشتائم وتراهم يتلذذون بمعاناتهم !
هم أقرب إلى مصاصي الدماء - إنهم مصاصو المشاعر !
بشر مشوهون ، سعادتهم في حزن غيرهم وتعاستهم !
وصدقت عندما مررت في وصفك على أن هناك أناسا لا يعلمون وجود مثل هؤلاء البؤساء بيننا ، بل يتصوّرون الأرض مليئة بالعدل والحب والمناظر الخلابة الساحرة !
أتمنى أستاذي الكريم محمد ، أن تنتهي جميع القصص المشابهة بذات النهاية الجميلة التي أحببت أن تختتم بها اللوحة .. أتمنى ذلك من كل قلبي .
أبدعت استاذي ..
دمت بودّ . -
رابط التعليق
الخميس, 16 فبراير 2012 12:43
كتب بواسطة
سليم أحمد حسن
أخي محمد الصغير
سبحان الذي لا ينسى من فضله أحـد
نكأت جرحا من الضروري أن ينزف لعل وعسى
دمـــــت -
رابط التعليق
الخميس, 16 فبراير 2012 14:25
كتب بواسطة
د. نزيه بريك
أخي الكريم محمد داسة،
قصتك تلقي الضوء على شريحة بشرية تتكاثر على قاعدة متوالية حسابية، تعيش بين المقابر وعلى المزابل وفي بيوت الصفيح، وفي غياب العدالة الإجتماعية تتحول هذه الظاهرة إلى ثابت ومكون أساسي من مكونات المجتمع. رغم هذا المكون المؤلم،تأتي خاتمة القصة لتقول لنا أنه ما زال هناك أناس خييرين في الدنيا، رغم هذه القفلة المشبعة بالإنسانية وتنبعث منها رائحة الأمل، لكنها ليست إلا حبوب دواء تخفف الوجع، ولا تقدم حلاً شاملاً ، بل حلاً فرديا يقوم على الصدفة. ليت النهاية جاءت بتحريك الداخل نحو الخارج (السلطة)
دمت ولك مودتي
نزيه بريك/الجولان المحتل -
رابط التعليق
الجمعة, 17 فبراير 2012 07:34
كتب بواسطة
نايف النوايسة
أستاذنا الكبير محمد داسة
أنت لم تكتب بحبر أبدا..
ولم تكن كلماتك جامدة جافة على الورق..
أنت كتبت من القلب..
حركت فينا ما تيبس من مشاعر.. وأيقظت
بكلماتك ما استتر من الرحمة في قلوبنا..
لا اخفي عليك بأنني بكيت وأنا أتابع حالة هذا الطفل
في قصتك الرائعة.. وأبكاني أكثر موقف السيدة الكريمة
لا عدمناك إنسانا رحيما، وأديبا مبدعا قادرا على توظيف
الأدب لهذه المقاصد الخيرة..
حماك الله وأدام قلمك -
رابط التعليق
الجمعة, 17 فبراير 2012 18:36
كتب بواسطة
محمد محمد السنباطي
أخي الحبيب الأستاذ محمد:
أراك تلملم جراحات الطفولة المعذبة في راحة يدك فيأتي عصفور عجيب الشكل والألوان ليرتشفها قبل أن يطلق للريح أغنياته النائحة. ما أكثر هؤلاء البؤساء الذين هم مسئوليتنا جميعا! -
رابط التعليق
السبت, 18 فبراير 2012 10:05
كتب بواسطة
ادريس انفراص
جميل أن يكون هناك في مجتمعاتنا العربية من يلتفت إلى المستضعفين ويمد إليهم يد الرحمة ويساعدهم للخروج من محنهم وعذاباتهم...جميل أن تنتهي القصة بهذه النهاية الإنسانية التي تمسح الدمع من عيون الفقراء المحتاجين وتزرع في حياتهم الدفىء بل وتغيرها إلى ماهو احسن..لكن ومع ذلك يبقى السؤال الحارق مستمرا,لماذا تغيب الدوائر الرسمية ولاتتحمل مسؤوليتهافي التخفيف عن المحتاجين والمرضى والبسطاء من الشعب؟؟؟ففي هذه الحالة حضرت سيدة رائعة الخلق ساعدت أطفالا على شفاء أمهم وجعلتها تشتغل لتعيلهم في المستقبل,والحالات الأخرى التي لاتنتبه إليها أو لاتعثر عليها مثل هذه السيدة ماذا يكون مصيرها؟؟؟ أسئلة ستبقى معلقة إلى يوم تتحمل فيه دولنا المسؤولية للتكفل بمواطنيها ورعايتهم.....
-
رابط التعليق
الثلاثاء, 21 فبراير 2012 22:42
كتب بواسطة
د. نسرين أختر خاوري
الأخ الأديب والمربي محمد الصغير داسة،
طرحت أمامنا صورة مجتمع يعيش بيننا، بـ"خششه" وأمراضه، وفقره، وعجزه، وبؤسه. جزاك الله يا صاحبة الخير خيرا، ولكن شخص واحدا، أو حتى مئة شخص لن يحلوا مشاكل الجوع والعري والتشرد واليتم والمرض التي تعم عالمنا الغارق في الإنانية والامبالاة. ويبقى السؤال: من المسئول؟ حكام يخافون على عروشهم وكروشهم وحريمهم ومحرماتهم، أم أعيان يحكون ظهر هذا ليحك ظهورهم التي تشحمت من أكل مصالح الناس، أم ساسة الدين الذين طغى عليهم التسيس فنسوا مواعيد الصلاة وأعمال البر، أم حكومات رُتبت لتحمي مصالح سادتها؟ وللفقراء والمشردين يبقى وجه الله! ويطل وجعهم ينخر في القلب والروح - جرحا دائم الوجع والنزف.
شكرا على هذه اللوحة التي حركت إشجاننا وعقولنا، ودمت أديبا فذا ومربيا صالحا.
نسرين -
رابط التعليق
الخميس, 01 مارس 2012 10:25
كتب بواسطة
يسر فوزي
شهقات ..على جسور الدمع... أقصوصة كُتبت بقلم مزج بين الدّهشة المندلقة من صياغة المفردة والمعنى و بين الشهقة الكامنة في خبايا الوجع الموشوم بين ربوعنا ... شاهق سقفك أيها الأديب القدير ...بورك قلمك الأثير ودمت بكل الألق
أحـدث التعـــليقـــات
-
قصيدة جميلة تستحق منا جميعا الوقوف و الاحترام،قصيدة…
كتب بواسطة
محمد يوب
لِمَنْ القريض؟؟
-
"فجأة، توقف العالم عن الحركة" مبدعة بهذه اللغة…
كتب بواسطة
محمد يوب
العطر المألوف
-
الجميل في السرد الروائي هو تقاطعاته مع كثير…
كتب بواسطة
محمد يوب
الروائي المصري محمد محمد السنباطي في روايتة (عشيقة عرابي)
-
لك مني كل المودة و التقدير صديقي محمد…
كتب بواسطة
محمد يوب
جمالية السرد العجائبي
-
"جلسا كصديقين قديمين يجمعهما عطر وذاكرة مشتركة." .…
كتب بواسطة
لانا راتب المجالي
العطر المألوف
-
تحياتي أستاذ محمد، رائعة جديدة تضاف إلى عطاءك…
كتب بواسطة
د. نسرين أختر خاوري
الروائي المصري محمد محمد السنباطي في روايتة (عشيقة عرابي)
-
تحياتي يا أخت سلوى، رائعة القصيدة، وجميل، نقي،…
كتب بواسطة
د. نسرين أختر خاوري
معارج العشاق
-
أستاذنا الكريم محمد، نص جميل، ومتق،ن ومعبر. نتوق…
كتب بواسطة
د. نسرين أختر خاوري
انفاس الأقحوان...اا
-
تحياتي يا أخ عماد. تتسائل حتى الدهشة وتدهشنا…
كتب بواسطة
د. نسرين أختر خاوري
إعتَـرِف ..!
-
أستاذنا الحبيب الشاعر والروائي القدير محمّد السنباطي ..…
كتب بواسطة
عماد الدين حلمي العتيلي
الروائي المصري محمد محمد السنباطي في روايتة (عشيقة عرابي)
-
أخي د. عبد الحكيم صوّرت فأبدعت ، وأتساءل…
كتب بواسطة
سليم أحمد حسن
القطط المتخمة
أحــدث الفيــديــو
تسجيـــل الـدخـــول
كتب ومراجعات
عاطف عطية.. «دولة المطلوبين» والمجتمع الموازي
الأدب العربي
مراجعة : صقر ابو فخر انهمكتُ في السنوات الأربع الماضية في دراسة الاشكالية التاريخية في شأن

أخبــار ثقــافيـــة
صـدور روايـة " زمـن الحـيـتـان "
.jpg)
للشاعر والكاتب / سليم أحمد حسن عن مركز الكتاب الأكاديمي في عمـان ، صدرت رواية " زمــن...
الرّقم المعلوم مجموعة قصصية لمحمد مباركي
.jpg)
في يوم 09/05/2012 أصدر الكاتب محمد مباركي عمله الإبداعي الثالث. وهو عبارة عن مجموعة قصصية
الوسام الذهبي للهلال الأحمـر الأردني للشاعر والكاتب / سليم أحمد حسن
.jpg)
بمناسبة اليوم العالمي للحركة الدولية للصليب الأحـمر والهلال الأحمر، أقامت الجمعية
الشاعر المغربي د مصطفى المسعودي يفتح "جُرح الانتماء "
.jpg)
الرباط ـ دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر ـ عبد النبي الشراط
دكتوراة لحكمت النوايسة .. في بناء الرواية العربية
.jpg)
عمان- إبراهيم السواعير - حصل الشاعر حكمت النوايسة على أطروحة الدكتوراة من
جائزة الباحث المتميز للدكتورة فاطمة العليمات
.jpg)
عمان - فازت د. فاطمة العليمات بجائزة الباحث المتميز في الجامعة الأردنية عن مجموعة
الشاعر بطارسة يتنقل بين الحنين المر والهم الإنساني
.jpg)
عمان - الدستور - عمر أبوالهيجاء استضافت دائرة المكتبة الوطنية مساء أول أمس، الشاعرعيسى بطارسة للحديث...
الجبل – مسرحية لأحمد الخميسي
.jpg)
عرفت الأوساط الثقافية أحمد الخميسي صحفيا وقاصا متميزا ، صدرت له عدة مجموعات قصصية
فوز الشاعرة الأمريكية مارلين هاكر بجائزة الأركانة العالمية

اِنتدبَ بيت الشعر في المغرب أعضاء لجنة تحكيم جائزة الأركانة، التي تكوّنت من مارغريت أوبانك...
"أربعون قصيدة عن الحرف" بقصر الأمير الصقلي "إينيركو فورشيلا"
الشاعران "أسماء غريب" و "أديب كمال الدين" بقصر شيده منذ قرون مضت الأمير الصقلي "إينريكو فورشيلاّ"
.png)